العلامة المجلسي
236
بحار الأنوار
وفي رواية ابن شاذان " ومنكر ورومان فتان القبور " وسائر الفقرات فيها بالرفع على سياقة ( 1 ) صدر الدعاء " والطائفين بالبيت المعمور " قد مر وصف البيت وطائفية " ومالك والخزنة " أي خزان النار من الملائكة الموكلين بها وبتعذيب أهلها ومالك رئيسهم . ورضوان بالكسر وفي بعض النسخ بالضم وهو اسم رئيس خزنة الجنان وخدمتها ، والمشهور في الاسم الكسر والمصدر ، وجاء بهما في القرآن واللغة . " وسدنة الجنان " أي خدمتها ، في القاموس : سدن سدنا وسدانة : خدم الكعبة أو بيت الصنم وعمل الحجابة ، فهو سادن والجمع سدنة . " والذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " عطف تفسير لقوله " مالك والخزنة " إشارة إلى قوله سبحانه " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " ( 2 ) . " والذين يقولون " عطف تفسير لقوله " رضوان وسدنة الجنان " فالنشر على ترتيب اللف ، ويحتمل أن يكون هذا حال بعض سدنة الجنان ، فيكون تخصيصا بعد التعميم ، كذكر الزبانية بعد خزنة النيران . وتقديم أحوال أهل النار فيهما لان الخوف أصلح بالنسبة إلى غالب الناس من الرجاء لغلبة الشهوات الداعية إلى ارتكاب السيئات عليهم " سلام عليكم " إشارة إلى قوله تعالى في وصف أهل الجنة " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ( 3 ) " وقال البيضاوي : " سلام عليكم " بشارة بدوام السلامة " بما صبرتم " متعلق بعليكم أو بمحذوف ، أي هذا بما صبرتم ، لا بسلام فإن الخبر فاصل . والباء للسببية أو البدلية ( 4 ) . " فنعم عقبى الدار " العقبى : الجزاء ، أي نعم العقبى عقبى الدار لكم خاصة أيها المؤمنون ، وروى الكليني وعلي بن إبراهيم بأسانيد معتبرة عن أبي جعفر
--> ( 1 ) سياق ( ظ ) . ( 2 ) الرعد : 23 و 14 ( 3 ) التحريم : 6 . ( 4 ) أنوار التنزيل : ج 1 ، ص 622 .